الصمت والاعتداءات الاسرائيلية

آراء 31 أغسطس 2019 0 58
الصمت والاعتداءات الاسرائيلية
+ = -

بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. جاء في الحديث الشريف ( ان أفضل الجهاد كلمة حق أمامَ إمامٍ جائر)

 

منذ ان تعرض العراق للقصف بالطائرات المسيرة الاسرائيلية على مواقع الأسلحة والذخيرة في بغداد العاصمة وفِي بلد التابعة لهيئة الحشد الشعبي وانا أراقب ردود الفعل وأضمر توقعات لفعل وأفعال وكنا نتأنى حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود هل من قصف المواقع داعش ، أعداء اخرين، إسرائيل وقد كفانا مؤونة الجهد والتفكير والتأني رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو. حيث اعلنها صراحة. لاحاجة بعدها للتحليل والتأني اضافة الى ماعلقت به الصحافة الأمريكية بوضوح حول الضربات الاسرائيلية للمواقع العراقية. وإزاء هذا الحدث الكبير والسابقة الثانية بعد ضرب المفاعل النووي العراقي في بداية الثمانينات. ماذا فعل العراق وماعليه ان يفعل؟ من الشارع العراقي. ومن الحكومة العراقية ومن القوى السياسية العراقية على مختلف ألوانها اليس العدوالصهيوني هو عدو المسلمين والعرب ؟ وهاهو يعتدي على ارض العراق اين الرد الشعبي؟. اين المظاهرات التي كانت تملاء ساحة التحرير وساحات العراق الاخرى؟. اين رافعي الشعارات ضد إسرائيل طوال عقود ؟ اين ادعياء الاسلامية ؟ وادعياء القومية ؟ وادعياء الوطنية والمدنية؟ ضربات عدوانية بربرية على ارضنا وحشدنا الذي حمانا من داعش ولايرف للساسة جفن سواء ان كانوا في مواقع التصدي للشأن الحكومي او عاملين سياسين الا بعض البيانات الصحفية التي استنكرت الفعل. اين ردة فعل الشعب العراقي؟؟. يبدوا ان الساسة يداهنون الراعي للعدوا الصهيوني والذي لازال يملك المفاتيح للعبة السياسية العراقية. البعض منهم صرح ان لايريد ان يخوض حرب نيابة. اليس بغداد عاصمة العراق ام عاصمة ايران. إسرائيل ضربت بغداد لم تضرب طهران ودافع عنها العراقيون حتى نقول انها حرب نيابة العراقيون يدافعون عن طهران. لكن العدو ضرب العراق. في قلب العاصمة. من يدافع عن العراق اذن. نستعير ايرانيين ام يمنين حتى يدافعون نيابة عنا ( يا للوجع) كنت أتوقع وانا أراقب ان في اللحظات الاولى تنقلب بغداد وكافة المحافظات من فورة شعبية ضد الاعتداءات الآثمة كنت أتوقع ردا حكوميا وعملا حكوميا يناسب الحدث. كنت أتوقع ان الحشد يقف على أهبة الاستعداد كنت أتوقع ان القاصي والداني العراقي الديني والسياسي والمذهبي والقومي والعرقي يقف وقفة رجل واحد لقد غزينا في عقر دارنا ايها الرجال لمَ الخوف والتردد ألمال نجبيه ام سلطة نتوالها. بعد ان تداس الكرامة ويتمكن الأعداء من إهانتنا. ونحن نصرخ. بصرخة الحسين السرمدية ( هيهات منا الذلة) اين تلك الصرخة ؟؟ اين كلا كلا لإسرائيل ؟ كنّا نقولها وإسرائيل بعيدة عنا نقولها دعما لفلسطين قضية المسلمين والآن طائراتهم قصفت بغداد ونحن نبحث وننظر في سياسة التعقل والمصلحة ولو ان قائلا قال ماذا نريد ان نفعل ونحن في شتات من القرارات والبيانات والضعف وماذا نعمل امام ترسانات الأسلحة الأمريكية وا لصهيونية. اقول هل نستسلم ؟ ايها الرجال ان الزمن تغير. ونمط الحروب تغيرت فإن كان الأعداء يملكون زمام المبادرة في الحرب الصلبة فاليوم تغير ت المعادلة وأصبحت الحرب الناعمة اكثر قدرة من أدوات الحرب التقليدية بل تتعطل الأدوات التقليدية اما ضربات السايبر. وما يسمى بالحرب السبرانية وبفضل الله ان الحرب السبرانية لاتختص بها الدول الكبرى المعتديةًانما هي حرب الإمكانات العقلية في تطوير البرامج الهجومية والدفاعية فرأس المال هنا عقول شبابنا فعملنا ينبغي ان ينصب على تطوير شبابنا في التمكين من حماية الوطن بما لدينا من طاقات عقلية هائلة يشهد بها التاريخ. وما إسقاط الطائرة الأمريكية علي يد الشباب الإيراني الذي طور امكاناته السبرانية الا دليلا على ان معادلات الحرب في القرن الحادي والعشرين ستتغير عما هي في القرنين الماضين. بكل المعايير اذن ايها الرجال علينا نعد القوة من عقول شبابنا ونطورها ولاندع لباغ أثيم الاعتداء على ارضنا ومقدساتنا ولندع خلافاتنا جانبا ولنجعل من كل اعتداء على العراق دافع لوحدة العراقين. وليعلم الجميع ان الأعداء مكشوفون أمامنا فالكل يعلم اين هي مواقع إسرائيل ومصالح اسرائيل ورعاتها في العراق واعلموا ان الحديد لايفله الا الحديد

عامر الخزاعي

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة
آخر الأخبار