المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر: شابة ايزيدية تم بيعها واغتصابها في بغداد بعد استدراجها من كردستان

آراء 25 يناير 2019 0 114
المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر: شابة ايزيدية تم بيعها واغتصابها في بغداد بعد استدراجها من كردستان
+ = -

قابس – بغداد

وثق المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر – Iraqi Observatory for Victims of Human Trafficking)، عملية “بيع واغتصاب”، تعرضت لها شابة ايزيدية وقعت ضحية جريمة اتجاربالبشر في بغداد، بعد استدراجها من إقليم كردستان.

وفي وقت ما تزال 1427 امرأة ايزيدية مفقودة منذ اجتياح تنظيم داعش لمناطقالايزيديين في قضاء سنجار الواقع في غرب محافظة نينوى عام 2014، تعرضت نساءأخريات إلى جرائم ممنهجة من قبل عصابات تمتهن الاتجار بالبشر، وتعد قصة (ف.ا.ق)مكملة لسلسلة الانتهاكات البشعة التي ارتكبت بحق النساء الايزيديات اللواتي عوملنكـ”رقيق أبيض” من قبل التنظيم الإرهابي.

“حين استيقظت وجدت نفسي عارية وبجانبي قناني مشروبات كحولية. لقد اغتصبنيأربعة أشخاص” تقول (ف.ا.ق) ذات الـ32 عاماً وهي تصف مأساة حقيقية تعرضت لهالمدة سبعة أشهر في منطقة البتاوين وسط العاصمة العراقية بغداد.

وتضيف (ف.ا.ق) خلال اللقاء الذي أجراه معها المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر،أن قصتها بدأت بعدما نزحت إلى محافظة دهوك في إقليم كردستان بعدما سقطقضاء سنجار بيد تنظيم “داعش”0 وعملت حال وصولها لدى إحدى المنظمات الإغاثيةلمساعدة النساء الايزيديات في الجبل.

وتضيف أنها شاركت في عام 2015 بإحدى التظاهرات التي نظمت في محافظة أربيلللمطالبة بالعمل على إطلاق سراح الايزيديات المختطفات لدى داعش، إلا أن السلطاتالأمنية في الإقليم عمدت إلى اعتقال المشاركين في التظاهرة والتي كانت (ف.ا.ق)واحدة منهم، مبينة أنه “بعد فترة وجيزة من الاعتقال والتعذيب، تم إطلاق سراحنا”.

“بعد الافراج عني، لجأت إلى منظمة إنسانية تعمل في أربيل وتمتلك فرعاً في بغدادتدعى (….)”، لافتة إلى أن المنظمة قامت بإرسالها إلى العاصمة في مطلع عام 2017برفقة سائق ايزيدي “ص.ح.س” من أجل إجراء مقابلة مع سفارة أجنبية للحصول علىلجوء لإحدى الدول، “لكنني شعرت أثناء الرحلة أن السائق يمتلك نوايا مريبة تجاهي”.

 وتشير إلى أنه “بعد وصولي إلى بغداد, قام السائق بمرافقتي إلى شقة سكنيةداخل عمارة وسط العاصمة، ادعى أنها فرع المنظمة المذكورة، لكنني فوجئت بوجودشخص ايزيدي آخر داخل المبنى يدعى (ح.ب.ك)، قام بتسليم السائق (ص.ح.س) مبلغاماليا كبيرا”.

“عمو..  شنسوي هنا .. وشنو هاي الفلوس”، هكذا نادت الايزيدية (ف.ا.ق) السائقالذي أوصلها لبغداد، لكنه اكتفى بـ”ابتسامة خبيثة” ومغادرة المكان ليتركني بيد(ح.ب.ك) الذي أدركت فيما بعد انه اشتراني مقابل الأموال التي منحها للسائق.

وتضيف “بعد خروج السائق، خاطبني المشتري قائلا: (هسة صرتي مالتي). إن هذهالعبارة أصابتني بذعر شديد ولم أستطع تمالك نفسي من شدة الخوف”.

ولم تكن بيد (ف.ا.ق) في حينها أية حيلة سوى الإضراب عن الطعام، لإجبار من وصفتهبـ”المجرم” على إطلاق سراحها والعودة إلى أسرتها التي كانت بانتظارها، “إلا أنهضربني على رأسي وأماكن متفرقة من جسدي ضربا مبرحا، وقام بتقييد يدي وقدمي”.

“في اليوم الثالث، أجبرت على تناول الطعام كوني كنت مرهقة جدا من شدة الجوع،وقد قدم (ح.ب.ك) لي وجبة من الطعام، لم أعلم حينها أنها تحتوي على مادة مخدرةأفقدتني الوعي”، مستدركة بالقول: “حين استيقظت وجدت نفسي عارية وبجانبيقناني مشروبات كحولية، لأدرك لاحقا أنني تعرضت للاغتصاب بطريقة منظمة من قبلأربعة أشخاص كان (ح.ب.ك) من بينهم، واستمر الحال على ما هو عليه لمدة ثلاثةأشهر”.

وتضيف أن “الاغتصاب والضرب المبرح الذي تعرضت لهما، جعلاني أعاني من إصاباتداخلية خطيرة، أجبرت (ح.ب.ك) على نقلي إلى مدينة الطب، بعد ادعائه بأنه والدي نظرالفارق العمر بيننا”، منوهة إلى أنها حاولت إقناع الأطباء والمرضى الذين كانوامتواجدين في الردهة بأنها ضحية اتجار بالبشر، لكن لم يصدقها أحد، بعدما أخبرهم”المجرم الذي اشتراني” بأنها مختلة عقلياً.

وفي شهر تشرين الثاني 2017، قدمت قوة أمنية إلى المبنى بناء على اتصال من أحدالسكان، بعدما سمع “صراخي الشديد وطلبي النجدة”، والتي بدورها قامت بتحريريواخذ افادتي واعتقال الجناة الذين عملوا على تزوير عقد ادعوا من خلاله أن الضحيةمتزوجة من (ح.ب.ك

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة
آخر الأخبار