الاغلبية السياسية والمعارضة!

عدد القراءات : 817
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الاغلبية السياسية والمعارضة!

رأفت الياسر

 هذه الانتخابات مع القيح الذي تحمله وكمية التزوير المقلقة لكن فيها نقطة ايجابية مهمة,

وهي أنها أفرزت لنا ملامح نشوء تيارين في العراق أكثر وضوحا من قبل تيار علماني وآخر اسلامي وكلا التيارين بثوب اسلامي!

 

التيار الاول بقيادة السيد مقتدى والتيار الثاني بقيادات عدة ابرزهم العامري والمالكي.

 

 

ولهذا فالحديث يدور هنا بين من يشكل الحكومة من التيارين مع الاخذ بنظر الاعتبار ان تيارات الوسط تلعب على الحبلين كالحكمة والنصر وما شابه.

 

فهل ستكون هناك حكومة اغلبية فيها معارضة؟

 

قبل الاجابة على السؤال لا بد من سرد مقدمة مهمة وضرورية.

 

في العراق العقل الجمعي مع الحاكم والمسؤول  اما قوى المعارضة فهي في طي النسيان ما لم يتوفر لها حدث اعجازي للنمو كداعش مثلا الذي ساهم بصنع الفتح!

 

فلهذا من يجازف ويذهب للمعارضة فانه سيجازف بمستقبله السياسي بالكامل باستثناء التيار الصدري وحتى التيار ربما سيتضرر قليلا.

ما لم ينتظر ظهور داعش جديد او ربما يحسن موقفه في مجالس المحافظات او تأتي معجزة تكسر ظهر الحكومة وحتى هذه لا تشفع فالشعب مع الرئيس فحتى لو كان شخص تائه كاياد علاوي!

 

وهذا لا يعني انه لا يوجد فرصة للنهوض للمعارضة فتجربة تيار المواطن والحكمة وارادة تجارب رائدة في هذا المجال بالنمو من بعد كبوة او من الصفر .

 

على هذا الاساس فان من بين الجميع باستثناء التيار الصدري والفضيلة لا يحبذون الذهاب للمعارضة لثبوت جماهيرهم.

وسيقبلون بفكرة حكومة شراكة وطنية فوزارة باليد خير من حكومة على الشجرة مسقبلا.

 

يا معارضة

يا بطيخ

يا مراقبة حكومة!

 

يبقى موقف التيار ومن معه ايضا راجحا فطموحه وطموح جمهوره اكبر من يبقى خارج الحلبة ومغرياتها .

وخصوصا انه يجيد لعب دور المعارضة حتى لو كان لديه 7 وزارات

فسيخرج هؤلاء الـ7 بتظاهرة احتجاجية ضد انفسهم بدم بارد!

والفضيلة من المحال ان تترك الحكومة.

 

وكذلك فان حكومة الاغلبية السياسية تجعل العراق اكثر قوة وهذا ما ترفضه امريكا فحكومة الشراكة الوطنية هي حكومة محاصصة ونفاق وابتزاز واغلاق ملفات من اجل ارضاء الخصوم وحكومة مجاملات.

 

 

هذه القراءة تجعلنا نسير باتجاه حكومة شراكة وطنية.

 

يبقى احتمال يبدد هذه الفرضية وهو وجود شجاعة حقيقية ورغبة صادقة ببناء دولة لا بناء احزاب واصنام تؤثر كرامتها وشعاراتها على الجلوس مع من تروج على انه فاسد وتذهب للمعارضة!

 

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
الأكثر مشاهدة